نبيل فياض

إنزو و.. خلف: انطباعات من أمريكا!

والحق يقال، إنني أحيي الرفيق إنزو الأمريكي وأتمنى له العمر المديد! وبلا نق، فإن 99.99 بالمئة [هل يذكّركم هذا الرقم بشيء؟] من الشعوب العربيّة، تحسد هذا الإنزو وتتمنّى لو كانت مكانه. سأذكر لكم أوّلاً أنواع الأطعمة التي يتناولها إنزو:

اِقرأ المزيد: إنزو و.. خلف: انطباعات من أمريكا!

انطباعات من واشنطن!

كم كانت أمريكا، بالنسبة لنا، قبل أن ننضج، ذلك الغول الذي يفترس الشعوب والناس والبلدان! كم كانت أميركا، بالنسبة لنا، قبل أن ننضج، مجرّد وسترن [كاوبويز] لا هم لهم، كبيض، غير افتراس الهنود الحمر واستعباد السود وسلخ رؤوس اليابانيين! كم كانت أميركا قميئة، مريعة، مزعجة، ونحن نتعالك شفاه الحديث، في التباهي بأخلاقنا العالية وتراثنا العظيم وأمجادنا الغابرة! ألم يلوثّوا أسماعنا، على الدوام، بأننا الشعب المتسامح الوحيد الذي أنجبته المجرّات! ألم تصبح أسطورة إحدى السذج من الألمان، شمس العرب تسطع على الغرب، حشيشاً أدمنه مثقفونا منذ أن تفتق دماغ تلك الساذجة عن أسطورتها تلك!

اِقرأ المزيد: انطباعات من واشنطن!

انطباعات من لوس أنجلوس

 

قد يظنّ المرء، الذي يزور لوس أنجلوس [يسمّونها هنا ل. أ.] للمرّة الأولى، أن معالم هذه المدينة-الدولة السياحيّة الأشهر هي الأكثر تأثيراً في الذاكرة، خاصّة حين يغادرها نحو مكان آخر. في ل.أ. مناطق قلّة من لا يعرفونها: والت ديزني أو ديزني لاند؛ هوليوود؛ الماجيك ماونتن؛ يونيفرسال ستوديو..إلخ! مع ذلك، فرغم الجمالية الهائلة لهذه المناطق التي تقتل بسحرها، لم يشدّ انتباهي، بين كلّ المنشآت الضخمة في ضواحي ل.ا. غير أماكن زرتهما بفضوليّة لا تضاهى: فندق للكلاب ومشفى للكلاب ومكتب للتأمين الصحي للكلاب ومول خاصّ بالكلاب.

اِقرأ المزيد: انطباعات من لوس أنجلوس

متى يعتقلنا الأمن السياسي؟

كم يسافر من سوريّا وإليها من مواطني البلد يوميّاً؟ وهل كلّ مواطن ملزم بأخذ رخصة من الأمن السياسي إذا ما أراد مغادرة الجنّة المسمّاة سوريّا حتى إلى جهنّم؟ هذا السؤال أطرحه بمناسبة محاولتي مغادرة القطر إلى الولايات المتحدة بدعوة من مركز بحوث في واشنطن دي سي، وتتبّع عناصر الأمن السياسي في منطقتي لتفاصيل القضيّة وكأنها "اغتيال الحريري"! من حقّ كلّ إنسان، مطلق إنسان، اختيار الأماكن التي يرغب بالعيش فيها أو زيارتها؛ ومن حق كلّ إنسان، مطلق إنسان، رفض العيش في ما يراه الآخرون جنّة واختياره العيش في جهنم، مادام وحده الذي يكتوي بنارها!

اِقرأ المزيد: متى يعتقلنا الأمن السياسي؟

الخلفيّة الجنسيّة للقبيسيّات

قبل سنوات تعرّفت إلى باحثة سوسيولوجيّة كنديّة، من المناطق الناطقة بالانجليزيّة، وكانت تجري دراسة حول القبيسيّات. والقبيسيّات، لمن لا يعرف، حركة نسويّة إسلاميّة سنيّة، تتبنّى المذهب الشافعي عقيدة، وكتابه الشهير الأم، منهجاً ومرجعاً. القبيسيّات، كتسمية، مشتقّة من "منيرة القبيسي"، المؤسّسة الفعليّة للتنظيم، والتي تنتمي إلى إحدى عائلات دمشق الموسرة ماديّاً، والتي انفجرت ماليّاً للغاية بعد تأسيس ابنتها للتنظيم.

اِقرأ المزيد: الخلفيّة الجنسيّة للقبيسيّات

المفتي الحرامي.. صهيب الشامي

أما السيّد مصطفى ميرو [وقد ورد عند التيفاشي، قاضي الأنكحة في أيامه، أن اسمه مصطفى بيرو، لكثرة ما أعطى الناس – بالمصاري طبعاً – رخصاً لحفر آبار في محافظة حلب الشهباء، وقت ألزموه متصرفيتها]، فقد لقّب، رضي الله عنه وأرضاه، بالإسفنجة!!! لأنه يمتصّ كلّ شيء!- ياروحي! وبعد أن امتص متصرفيّة حلب وإدلب والمناطق المجاورة، جاءوا به، وهو التلّي، يعني من بلد العجيبة الثامنة، عبد الله الأحمر، كي يصبح الباب العالي لعموم بلاد سوريّا!!!

اِقرأ المزيد: المفتي الحرامي.. صهيب الشامي

انتحار الطوائف الصغيرة

لمن لا يعرف: ففي الإقليم السوري اللبناني، ليس هنالك غالبيّة مطلقة طائفيّاً؛ ولمن لا يعرف أيضاً، ففي هذا الإقليم تسكن إثنيّات وطوائف نادراً ما نجد لها مثيلاً في منطقة الشرق الأوسط، ربما باستثناء العراق، الذي يمكن اعتباره الامتداد الطبيعي لبلاد الشام. التعايش الإثني-الطائفي في هذه المنطقة ليس حديثاً، كما هي الحال في الولايات المتحدة، ولا قسريّاً، كما هي الحال في بعض دول الغرب: التعدّديّة وضعيّة متأصّلة-أصيلة،

اِقرأ المزيد: انتحار الطوائف الصغيرة

الأستاذ عبد الحليم خدّام: إلى أين ستقودون الدولة والمجتمع؟

قبل الخوض في أيّة تفاصيل، لا بدّ من الاشارة إلى مجمل تغييرات تجتاح سوريّا منذ أكثر من عام، لا يمكن تقنين مسبباتها في عامل وحيد، مهما كان هامّاً، محليّاً أم إقليميّاً أم دوليّاً؛ ومن تلك التغييرات يمكننا الوقوف عند الأمور التالية:

اِقرأ المزيد: الأستاذ عبد الحليم خدّام: إلى أين ستقودون الدولة والمجتمع؟

هل الإسلام ديانة إرهاب؟

لا أستطيع، منطقيّاً، وضع من لا يشاركني نمطيّة قناعاتي الدينيّة في خانة الكفر!

شئنا أم أبينا، فنحن ننتمي إلى الأرومة العربيّة، التي تدين بالإسلام؛ وشئنا أم أبينا أيضاً، فنحن نُعامل من الآخر، غير العربي أو غير المسلم، مهما ادعينا العلمنة والليبراليّة والالتزام بحقوق الإنسان، كما عرّفتها الأمم المتحدة، كعرب مسلمين، لنا ما للعرب المسلمين، وعلينا ما عليهم! من هنا، عوضاً عن التنكّر للعروبة والإسلام وشتمهما ليل نهار، ليس من غير المعقول أن نسعى إلى مقاربة منطقيّة إلى ما نراه أنواع خلل بنيويّ في العقل العربي الإسلامي، والتي أدّت في نهاية الأمر إلى وسم العرب المسلمين بالإرهاب!

اِقرأ المزيد: هل الإسلام ديانة إرهاب؟

عفواً حزب البعث: سوريّا ليست عربيّة!

 

يبدو صعباً إفهام الناس كم من شعارات وممارسات اعتقد أصحابها ـ أو: المستفيدون منها ـ أنها صحيحة وقابلة للتطبيق، ثم اكتشفوا بعد فوات الأوان أن مثلها مثل الدواء الذي انتهت صلاحيته منذ زمن طويل ـ هذا إن كانت له صلاحية أصلاً ـ غير قابلة للاستخدام! لكن السؤال الذي يلاحقنا بعيونه الوقحة: كم من الناس قضوا من جراء هذا الدواء الفاسد منذ عام 1963 ـ وربما 1958 ـ حتى الآن؟ كم من الناس قضوا على مذبح المفاهيم العائمة واستشهدوا في ساحة "الفكرة أهم من الإنسان"؟ لقد طرح البعثيون شعار: الوحدة والحريّة والاشتراكيّة ـ كالناصريين تماماً، مع فارق الترتيب ـ فماذا كانت النتيجة؟

اِقرأ المزيد: عفواً حزب البعث: سوريّا ليست عربيّة!

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي