نبيل فياض

أقفلوا كليّة الشريعة في جامعة دمشق

 معروف للقاصي والداني أن سوريّا، بعكس ما ادّعى البعثيّون، بلد تعدّدي دينيّاً وقوميّاً وفكريّاً: فسوريّا التي كانت على الدوام سرّة العالم القديم هي الوطن الأكثر غنى بالتعدّدية غير الطارئة في الشرق الأوسط كلّه؛ وهذه التعدّدية، التي تحاول دول الغرب المتحضّر استحضارها وإن بشكل غير تأصيلي، أكثر ما يميّز سوريا ـ ولبنان ـ عن غيرها من المحيط حضاريّاً. من هنا، فإن حماية هذه التعدّدية والدفاع عنها في وجه الأخطار الداخليّة والخارجيّة مسألة أساسيّة إذا ما أردنا لهذا الوطن الحضاري الإقلاع نحو عوالم الغد.

اِقرأ المزيد: أقفلوا كليّة الشريعة في جامعة دمشق

السباق السنّي الشيعي إلى.. الهاوية

 

لا مجال للإنكار أن أشهر "رالي" بشري في منطقة الشرق الأوسط، منذ أن جاء الخميني إلى السلطة، هو ذاك الذي بين السنّة والشيعة ـ لسحب الناس إلى الهاوية. ورغم كل الظروف الموضوعيّة المعيقة لرالي الحائط المسدود هذا، فمن الواضح أنه كالسيل الهادر الذي لا سبيل إلى وقفه أو السيطرة عليه. ورغم الاختلافات والفروقات الواضحة بين السنّة والشيعة، فالسمة المشتركة بين التيارين، هو أن كليهما، على حدّ سواء، يقدّم لأتباعه المنّ والسلوى وأنهار اللبن والخمر والبراندي في العالم الآخر، ويجرّهم في هذا العالم إلى الجحيم: كما أن كليهما يواجه  مشكلة التناقض القاتل بين المأمول والواقع؛ بين النظريّة والتطبيق؛ وبين المتخيّل والحقيقي!

اِقرأ المزيد: السباق السنّي الشيعي إلى.. الهاوية

تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الخامس

تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الخامس

الدرس الخامس: اعتقال الصيرورة!

لا مجال للجدل بأن أفعالاً محدّدة ليس لها مكان في المنظومة المعرفيّة الإسلاميّة الأرثوذكسيّة: أبرزها ـ صار، أصبح، أضحى، تغيّر، تحوّل.. إلخ. بالمقابل، ثمّة أفعال أخرى لها في المنظومة ذاتها مكانة لا تحتلها في أية منظومة غيرها، باستثناء اليهودية الأرثوذكسيّة ربما: أبرزها ـ سرمد، أبّد، دام، استمرّ.. إلخ. فالإسلام، لأنه يتناول الحياة بأدق تفاصيلها "من منظور الأبديّة"، لا يستطيع فهم التحوّل بفعل الظروف الزمانيّة المكانيّة. ولأن لا شيء في الحياة البشريّة يمكن أن يدوم أو يتكرّر بالدقّة ذاتها في كلّ زمان ومكان، ولأن الإنسان كما يقول الشاعر الكبير، لوبيه دي فيغا، "أنا أكون أنا وظروفي"، فالاختلاف جوهر الطبيعة البشريّة: لأن ما من بيئة زمانيّة أو مكانيّة تشابه الأخرى، مهما تقارب التاريخ والجغرافيا. من هنا يمكن القول، إن أسوأ ما جاء به الإسلام من مفاهيم هو التعميم: اعتبار الناس سواسية كأسنان المشط.

اِقرأ المزيد: تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الخامس

تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الرابع

تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الرابع

الدرس الرابع: احتقار النساء!

من المعروف للباحثين أصحاب العلاقة أن الإسلام، كديانة رعوية تفرّعت عن ديانة رعويّة أخرى هي اليهوديّة، لا يمكن النظر إليه إلاّ كمنظومة بطريركية صرفة. ومن المعروف أيضاً، سوسيولوجيّاً، أن التيارات الرعويّة المنشأ، بسبب الدور الأبرز للرجل فيها من ناحية، والعبء الذي تشكّله المرأة على مجتمعها القبلي من ناحية أخرى، يحمل في دواخله كراهية لا واعية للعنصر الأنثوي. في الجماعات الرعوية، حيث التنقّل هو السمة الغالبة، تشكّل المرأة الضعيفة عموماً، الأم غالباً، الحامل في أوقات كثيرة، دوراً إعاقيّاً لتحرّك جماعتها؛ بالمقابل، ففي هذه البيئة حيث السبي والغزو وأنواع اللصوصيّة الأخرى من أركان الحياة، يكون عبء وجود النساء كبيراً للغاية، فهن لا يستطعن الغزو والإتيان بالمغانم للقبيلة عموماً، لكنهن بالمقابل عرضة للسبي وتلطيخ جبين قبيلتهن بالعار.

اِقرأ المزيد: تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الرابع

تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الثالث

تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الثالث

الدرس الثالث : اللا عقل

ما من شكّ أن الإسلام هو أشهر الديانات عدائية للعقل في العالم هذه الأيام. والحقيقة أن مقتل الإسلام هو العقل: فأي تسلّل للعقل إلى داخل الإسلام كاف لتفجيره والإطاحة به، مرّة وإلى الأبد. مع ذلك، والحق يقال، فقد عرف التاريخ الإسلامي تجربتين عقلانيتين يتحتم علينا، كعقلانيين، الانحناء أمامهما باحترام لا يضاهى: أي، التجربة الاعتزاليّة والتجربة الإسماعيليّة. وفشل هاتين التجربتين هو الدليل الأبرز ليس على الأسس الواهية للمعتزلة أو الإسماعيليين، بل على أن العرب لم ينموا عقليّاً بحيث يستوعبون ما تطرحه هاتان التجربتان النخبويتان ـ والوقائع الموضوعيّة تثبت لكلّ ذي عين بصيرة أن العرب تراجعوا في العقود الأخيرة عقليّاً إلى درجة أنه لم يعد يناسب سقوطهم الفكري سوى الوهابيّة، للسنّة، والخمينيّة، للإثني عشريين.

اِقرأ المزيد: تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الثالث

تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الثاني

تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الثاني

الدرس الثاني: النفاق!!

 

في أية ديانة عرفها عالمنا، قديماً أو حديثاً، يبدو أن الخلاص أو الحساب والعقاب أو الكارما أو أي مفهوم اسكاتولوجي مشابه آخر، مسألة فرديّة صرفة. فلا الله ولا يهوه ولا أهورا مازدا أخبرونا، عبر من يُفترَض أنهم أنبياؤهم، أنهم سيحاسبون البشرية جماعيّاً: الإنسان، إن في الإسلام أو اليهوديّة أو الزرادشتيّة، وفق المنظور الديني الذي لا أدلّة غير ظنيّة عليه، هو الذي يحدّد بنفسه مصيره الاسكاتولوجي: فأعماله في العالم الدنيوي هي وحدها التي يمكن أن توصله إلى جنّة الخلد أو إلى أعماق الجحيم. ـ حتى الإسلام، الديانة العجائبيّة، كما تقدّمها لنا كتب الفقه والتاريخ والعقيدة وما شابه، يقرّ بأن الأب الصالح لا يستطيع اصطحاب أولاده الطالحين معه إلى الجنّة: بل إنّ السنّة يعتقدون أن النبي ذاته لن يستطيع منع نار جهنم أن تكوي بلهيبها عمّه أبا طالب الذي مات كافراً: بعكس الشيعة، سادة النفاق الإسلامي، الذين يخترعون لأبي طالب، والد علي، قصصاً وخرافات تجعله قاب قوسين أو أدنى من الله. ـ مع أن أبا طالب هذا، كافراً كان أم مؤمناً، له من الأفضال على الإسلام ما يجعلنا نقول بثقة أن لولاه لما كان ثمّة دين اسمه إسلام! وهذا ما يضمن له، بلا ريب، جحيماً أخلاقياً أين منه جهنم الزرادشتيين؟

اِقرأ المزيد: تعلّم الإسلام في خمسة أيام - اليوم الثاني

تعلّم الإسلام في خمسة أيام

حين كنّا صغاراً، وكانت الثقافة، لا الدين وشراشيبه كما هي الحال اليوم، من أساسيّات التربيّة التي كنّا نتلقّاها في المنزل والمدرسة التبشيرية الدانماركيّة، كان البحث عن أسرع طريق لتعلّم اللغات أحد أهدافنا البريئة الطائشة. لهذا كنّا نركض في الصيف إلى مركز حمص، مدينتي الملوّثة غير الجميلة، كي نشتري من أمام السرايا كتباً مثل: تعلم التركية في خمسة أيام؛ أو، تعلّم البرتغاليّة في سبعة أيام؛ أو، تعلّم الألمانيّة في تسعة أيام؛ وذلك بحسب أهمية اللغة وقوّتها. وهكذا، كنّا نرطن بألفاظ قليلة مثل، "شوك غوزال أو بوّا جيا أو في هايسن زي"؛ وكنا، لطيشنا البريء، نعتقد أنّنا بذلك ختمنا علوم اللغات وصار يمكن أن نعمل مترجمين محلفين أو باحثين لغويين أو ما شابه..

اِقرأ المزيد: تعلّم الإسلام في خمسة أيام

البوذيّة: محاولة للفهم (الجزء الثاني)

علم المصطلحات البوذي:

إنّ دراسة شاملة لكلّ ما أنتجته الديانة البوذيّة العالمية من أسفار مقدّسة سوف تتطلّب أجيالاً عديدة بسبب كمّها الهائل. وفي الفصل التالي، سوف نفسّر عدداً صغيراً من المصطلحات المأخوذة عن المدى العريض من التعاليم البوذيّة، وسيكون تفسيرنا موجزاً وشاملاً، من أجل الدفع باتجاه فهم أفضل لتعاليم المستنير.

اِقرأ المزيد: البوذيّة: محاولة للفهم (الجزء الثاني)

البوذيّة: محاولة للفهم (الجزء الأوّل)

 

مقدمة المترجم

 

مما لا شكّ فيه أن القطيعة المعرفيّة في الدول الناطقة بالعربيّة صارت جزءاً من الطقس اليومي الذي يعيشه مواطنوها. وإضافة الى الوضع المادّي المزري الذي يعيشه الناس هنا، والمعرفة أضحت اليوم عملاً ليس بعيداً عن الكماليّات، فتقاليدنا " الأغرب " تشكّل حاجزاً معرفيّاً، ليس بيننا وبين الآخر البعيد في اليابان أو تايلند مثلاً، بل بين أبناء الوطن الواحد، حين تختلف توجهاتهم واعتقاداتهم. ولو سألنا مسلماً دمشقيّاً مثلاً عن مدى تعمّقه معرفيّاً بتراث جاره المسيحي أو اليهودي، لما خرجت إجابته عن مقولات شعبيّة، مغلوطة الأسس، مستقاة من تراث شفوي متشظ، لا يفيد إلاّ في ترسيخ صورة القطيعة المعرفيّة التي أضحت، كما قلنا، إحدى علاماتنا الفارقة؛ ليس هذا فقط، ففي لقاء لي نادر مع محمد سعيد البوطي، أستاذ الفكر المعاصر – ضمن أشياء أخرى – في كليّة شريعة دمشق، اكتشفت ضحالته المعرفيّة في ثقافة الآخر عندما استغرب من كلامي عن وجود جماعتين إسماعيلتين في سوريّا: أي، القاسميّون والمؤمنيّون.

اِقرأ المزيد: البوذيّة: محاولة للفهم (الجزء الأوّل)

حقوق الإنسان في سوريّا -3 المرأة

مناقشة موضوعة المرأة وحقوق النساء في سوريّا ليس بالأمر السهل؛ فقد كانت سوريّا من أوائل الدول الناطقة بالعربية التي حاربت فيها بعض النساء لنيل شيء من حقوقهن؛ والتاريخ المعاصر يتذكّر أن بعضاً من أهم العاملات في الشأن الثقافي المعرفي النسوي في الشرق الأوسط كن سوريّات: هل يمكن أن نذكر أسماء هامّة في هذا المجال مثل غادة السمّان، كوليت الخوري، ألفت الأدلبي، وداد سكاكيني (صيداوية متزوجة من سوري)، مريانا مرّاش.. إلخ؟

اِقرأ المزيد: حقوق الإنسان في سوريّا -3 المرأة

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي