نبيل فياض

الرجم: مسرح اللامعقول الإسلامي! أخير

بغض النظر عن لا معقولية قتل إنسان من أجل علاقة جنسية، فإن قصة الرجم في التراث الإسلامي تضحك الثكالى وتبهر الرضّع! كيف؟؟ من النصوص الأكثر من الهم على القلب والمتعلقة بالرجم يمكن أن نصل إلى ما يلي:

 1 – كان محمد على اطلاع لا بأس به بالتوراة العبرانية ربما ليس بشكل مباشر؛ وبالتالي فقد كان يعرف أن التوراة تحتوي حكم الرجم. لكنه كان يجهل بالمطلق أن هذا الحكم موجود فيها، وأنه ما من يهودي إلا ويتعرف به! وحدها المسيحية أبطلت هذه الجريمة بقول المسيح الشهير: من كان منكم بلا خطيئة!!

2 – كان محمد يتردد على بيت المدراس [ بيت ها مدراش ] اليهودي؛ وبالتالي يمكن أن يشكّل ذلك مؤشراً هامّاً حول هذا التفشّي للأغاداه اليهودية في القرآن.

3 – القرآن ناقص. هذا ما يقال بصراحة مطلقة؛ خاصة سورة الأحزاب!

4 – كان ثمة سور حذفت من القرآن، سواء أأكلتها الدجاجة، كما تقول عائشة، أو تردد عمر في إقحامها في النص المقدّس إياه.

5 – مسألة أن سوراً حذفت نصّاً وبقيت حكماً، ومن ذلك الرجم. مسألة لا يمكن إلا أن تثير الاستغراب، حتى لا نقول غير ذلك.

مسرحية هزلية تحتاج إلى إله تهكمي لا تنقصه روح الدعابة: ينزل آيات مقدسّة تحمل أحكاماً بعينها، ثم ينسخ الحكم بنسخ بحكم آخر من آية أحدث؛ [ حكم الخمر في الإسلام مثلاً ] لتغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان [ غيّر الله رأيه بمسائل كثيرة في زمن قصير جداً، ثم فرض من بعدها شريعته من منظور الأزلية رغم التغيّر المريع في الأزمنة والأمكنة ]؛ ينزل آيات تحمل أحكاماً بعينها – حكم الرجم وحكم رضاع الكبير – ثم ينسخ الآية ويترك الحكم معمولاً به!!

6 – قصة الدجاجة التي أكلت السور فحذفت من القرآن أبدياً!! هذا ما لدينا من أخبار اليوم. لكن ألا يعقل أن أنواع دواجن ووحوش أخرى أكلت سوراً أخرى لم تصلنا أخبارها؟؟

قليل من العقل في زمن داعش!!

" فخرج النبي( ص )  يوما على أصحابه فقال: (خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر مائة جلدة وتغريب عام. والثيب بالثيب الرجم). فصارت هذه السنة ناسخة لتلك الآية.الآية السادسة: قوله تعالى: (وَاللَّذانِ يَأتِيانِها مِنكُم فَآذوهُما).

كان البكران إذا زنيا عيرا وشتما، فجاءت الآية التي في سورة النور وهي: (الزانِيَةُ وَالزاني فَاِجلِدوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مائَةَ جَلدَة) فهذا منسوخ بالكتاب. وعلى هذه الآية معارضة، لقائل يقول: كيف بدأ الله سبحانه وتعالى بالمرأة قبل الرجل في الزنا، وبالرجل قبل المرأة في السرقة? والجواب عن ذلك: أن فعل الرجل في السرقة أقوى، وحيلته فيها أغلب. وفعل المرأة في الزنا أقوى، وحيلتها فيه أسبق. لأنها تحتوي على إثم الفعل وإثم المواطأة. ". (ابن سلامة، الناسخ والمنسوخ، 10 ).

" احتج بقول عمر: الرجم في كتاب الله حق على من زنى من الرجال والنساء إذا أحصن! وقوله: لولا أن يقال: إن عمر زاد في كتاب الله لكتبتها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة!! فإنا قد قراناها ... ومن حجته أيضاً ظاهر هذا الحديث قوله( ص ) : " والذي نفسي بيده لا قضين بكتاب الله "؛ ثم قال لأنس: " لئن اعترفت امراة هذا فارجمها "! فرجمها! ... ومنه قول علي رضي الله عنه في شراحة الهمذانية: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله( ص )  وقد تطلق على السنة التلاوة بظاهر قول الله تعالى واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ءايات الله والحكمة الاحزاب ؛34 قالوا: القرآن والسنة! وفيه أن الزاني إذا لم يحصن حده الجلد دون الرجم، وهذا ما لا خلاف بين أحد من أمة محمد ( ص )!  قال الله عز وجل: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة النور 2 ...  واجمع الجمهور من فقهاء المسلمين ... إلى يومنا هذا أن المحصن من الزناة حده الرجم، واختلفوا هل عليه مع ذلك جلد أم لا؟ فقال أكثرهم: لا جلد على المحصن إنما عليه الرجم فقط، ومن حجتهم في هذا الحديث: " فان اعترفت فارجمها "، ولم يقل اجلدها ثم ارجمها! ... وقال الحسن البصري واسحاق بن راهويه وداود بن علي: الزاني المحصن يجلد ثم يرجم!! وحجتهم عموم الآية في الزناة في قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلده النور 2 فعم الزناة ولم يخص محصنا من غير محصن!! وحديث عبادة بن الصامت عن النبي ( ص ) أنه قال: " خذوا عني: لقد جعل الله لهن سبيلا - البكر بالبكر جلد مائة ونفي عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم بالحجارة " وحديث علي رضي الله عنه في رجم شراحة الهمذانية بعد جلده لها! وروى أبو حصين واسماعيل بن أبي خالد وعلقمة بن مرثد عن الشعبي بمعنى واحد قال: أتي علي بزانية فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ثم قال الرجم رجمان رجم سر ورجم علانية فأما رجم العلانية فالشهود ثم الإمام ثم الناس، وأما رجم السر فالاعتراف فالإمام ثم الناس!! وحجة الجمهور ان رسول الله ( ص )  رجم ماعزا الأسلمي ورجم اليهوديين ورجم امرأة من جهينة وامرأة من عامر ولم يجلد واحداً منهم... ورجم أبو بكر وعمر ( رض ). " (ابن عبد البر، الاستذكار، 1402 ).

لانهم ذكروا ان الزناة محصنين كانوا أو غير محصنين ليس عليهم في التوراة رجم وكذبوا لان فيها على من احصن الرجم " ( السابق، 1394).

قال أبو هريرة: كنت جالساً عند رسول الله ( ص )  إذ جاء نفر من اليهود وقد زنا رجل منهم وامرأة فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النَّبيّ فإنَّه نبي بعث بالتَّخفيف فإن أفتانا حداً دون الرَّجم فعلناه واحتججنا عند الله حين نلقاه بتصديق نبيّ من أنبيائه.

قال مُرَّة عن الزهري: وإن أمرنا بالرَّجم عصينا فقد عصينا الله فيما كتب علينا من الرَّجم في التَّوراة. فأتوا رسول الله( ص ) وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم ما ترى في رجل منَّا زنا بعد ما أحصن? فقام رسول الله -( ص )  - ولم يرجع إليهم شيئاً، وقام معه رجال من المسلمين حتى أتوا بيت مدراس اليهود فوجدوهم يتدارسون التَّوراة. فقال لهم رسول الله ( ص ) :" يا معشر اليهود! أنشدكم بالله الذي أنزل التَّوراة على موسى ما تجدون في التوراة من العقوبة على من زنا إذا أحصن?" ....

فقال حبرهم: أمَّا إذ نشدتهم فإنَّا نجد في التَّوراة الرَّجم على من أحصن.

قال النَّبيّ( ص ) : " فما أوَّل ما ترخصتم أمر الله عزَّ وجل?" فقال: زنا رجل منَّا ذو قرابة بملك من ملوكنا فأخَّر عنه الرَّجم، فزنا بعده آخر في أسرة من النَّاس فأراد ذلك الملك أن يرجمه فقام قومه دونه فقالوا: لا والله لا نرجمه حتى يرجم فلاناً ابن عمه، فاصطلحوا بينهم على هذه العقوبة. فقال رسول الله( ص ) : " فإني أحكم بما حكم في التَّوراة ". فأمر رسول الله ( ص )  بهما فرجما " . (ابن كثير، البداية والنهاية، 2516 ).

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي الرجم: مسرح اللامعقول الإسلامي! أخير