نبيل فياض

السعودية: التقسيم هو الحل!

كان مريعاً مشهد وزير خارجية مصر مع وزير خارجية المملكة " السعودية " في القاهرة. هل يعقل أن تسقط مصر على هذا النحو؟

هل يعقل أن يسير هذا الرجل الرجل – أقصد وزير خارجية مصر – كإمعة خلف هذا الكائن الغريب الذي لا يشبه غير مؤاجري أبي نواس والذي لم يعرف عنه في واشنطن غير علاقاته باللوبي الإسرائيلي في أميركا، وأقصد وزير خارجية آل سعود؟ ألم يشبع هذا الكائن الأغرب من مشاهد الدمار في سوريا – واليمن الذي سيبقى سعيداً؟ ألم يرتو هذا الهوليوودي الذي يرتدي الدشداشة، بوجهه الأمرد المزعج، من دماء السوريين – واليمنيين؟ إذا كان حقد البدوي على الحضارة يدفعه إلى تدميرها أينما كانت؛ إذا كان افتقاد البدوي لمفهوم الوطن لأن وطنه حماره وخربوشه – لدينا أحمد الجربا – يدفعه إلى تدمير كل الأوطان الحقيقية: فما هي مشكلتك يا وزير خارجية مصر مع سوريا واليمن، وأنت ابن أقدم حضارة في العالم، والتي قاومت الخرابيش من الهكسوس إلى وهابيي سيناء؟

قال لي الصديق المثقف: هل تعرف لماذا لم تستخدم روسيا حق النقض [ الفيتو ] في الشأن اليمني؟

أجبته: هات! أخبرنا!

قال: هل تذكر قصة السفيرة الأمريكية في العراق، إبريل غلاسبي، مع صدام حسين؛ وكيف أدخل الأمريكان هذا الدكتاتور الأغرب إلى الكويت ومن ثم اسقطوه وفكوا عنقه؟

من أجل تسريبات ويكيليسكس في القضية؛ راجع: http://www.albasrah.net/ar_articles_2011/0111/dijla_030111.htm

أجبته: نعم! أذكر تماماً!

قال: الروس والأمريكان، على ما يبدو، أرادوا توريط آل سعود في اليمن من أجل سيناريو صدامي عراقي جديد بتوقيع دشداشي! – هذه المرة...

قبل سنوات، وتحديداً عام 2003، قرأت كتاباً لزلماي خليل زادة، تحدّث فيه الدبلوماسي الأمريكي الشهير الذي هو من أصول أفغانية عن الضرورة الحتمية لتقسيم مملكة آل سعود. نعم! كأفغاني بعقلية أمريكية، فهم خليل زادة أن السعودية هي السبب الرئيس في تدمير أفغانستان ومن ثم الولايات المتحدة. وشخصياً، وعلى مدى عشر سنوات، لم ألتق سياسياً أو باحثاً غربياً إلا وتحدّث عن الخطر الوهابي الذي يهدد اليوم البشرية جمعاء.

إن من يقرأ الأدبيات الوهابية من ابن بشر، مؤرخ التحالف الإجرامي بين آل سعود وآل الشيخ، إلى مجموعة مشايخ الوهابية الذين يملأون الفضاء الإلكتروني بفتاويهم التكفيرية اليوم، يدرك دون جهد جهيد أن ما تفعله المنظمات التي تفرّعت عن القاعدة الوهابية، مثل جبهة النصرة أو الدولة الإسلامية، ليس غير تكرار دقيق لما فعله الإجرام الوهابي-السعودي في جزيرة العرب وبعض المناطق المحيطة!

اليوم تصلنا خرائط مملكة آل سعود التي سيتم تقسيمها قريباً كنوع من الحل لمعضلة الإرهاب الوهابي المزمن. في الخرائط تلك نجد أن السعودية مقسمة إلى المناطق التالية:

1 – منطقة الأماكن المقدسة لها وضعية كالفاتيكان؛ وتضم الحجاز عموماً!

2 – منطقة كبيرة تقتطع وتضاف إلى الأردن ليصبح لدينا بالتالي الأردن الكبير، تمهيداً لنقل الفلسطينيين من فلسطين كلها، ضمن المخطط ذاته، إلى مملكة الهاشميين!

3 – منطقة تعاد إلى اليمن – وهي يمنية أساساً!

4 – المنطقة الشيعية في شرق السعودية، والتي ستضم إلى الدولة العربية الشيعية، التي تبدأ من بغداد حتى حدود قطر!

5 – منطقة صغيرة قاحلة فارغة من كل شيء إلا من الوهابية تترك لآل سعود!!

هذا هو الحل!

غير ذلك – سيتدمر العالم...

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي السعودية: التقسيم هو الحل!