نبيل فياض

نهاية مجرم – يوم طويل ... جميل!!

قبل ساعات كنت في لقاء على محطة فرنسا 24. كان الحديث عن الانتخابات التركية التي جرت يوم الأحد، السابع من حزيران 2015. كان جوابي البسيط على المذيع " المسفسط " الذي لمّح إلى خشية الدولة السورية من الانتخابات التركية؛ أننا نرقب نتائج هذه الانتخابات التي تشير بعض ضربات إردوغان " تحت الحزام " إلى أنه سيبدأ العد العكسي في رحلة السقوط لحزبه المعادي لصيرورة الحياة وسننها:

1 – قول إردوغان قبل مدة، عن رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي، في نوع من الإساءة الطائفية الصبيانية، جمال كيليجدار أوغلو، إنه علوي، وهو ما يتنافى مع أبسط مقولات المواطنة وهوية تركيا غير العثمانية!

2 – اتهام أحد نواب حزب العدالة والتنمية السابقين لحزب ديمقراطية الشعوب الكوردي [ الجناح السياسي لحزب العمال الكوردستاني PKK ] بأنهم جماعة تروج لأفكار غربية منافية لتعاليم الإسلام، بما في ذلك الدعوة إلى الزواج المثلي.

ملاحظة:

أعضاء حزب العدالة والتنمية عموماً يقبلون أحذية الأوربيين كي يقبلوهم في الاتحاد الأوروبي.

انتهى إردوغان أو بدأ الذهاب في طريق النهاية الذي قد يكون طويلاً!!

هل سيرتاح الشعب السوري من تدفق المجرمين الدواعش عبر اسطنبول وأنقرة وغيرهما من عواصم بني عثمان؟

هل سيرتاح المجتمع المدني السوري من الإجتياحات الإردوغانية للأراضي السورية خاصة في حلب وإدلب؟

هل ستتوقف ماكينة الأخوان المسلمين في تركيا بعد سقوطها في مصر وتونس؟

هل سيفرط عقد التحالف القطري الإردوغاني السعودي، الذي لم يبق حجراً على أخيه في وطن فيليب العربي وجوليا دومنا وزنوبيا؟

أشعر بالحسرة على أشرف ريفي الذي افتقد اليوم الظئر الحنون والصدر الواسع؛

أشعر بالحسرة على مراسلي الجزيرة – خاصة القح احمد منصور – الذين كانوا يدخلون الأراضي السورية كاللصوص من الحدود التركية؛

أشعر بالحسرة على الأمور تميم ولد موزة لأنه أضاع في الصيف اللبن الإير دوغاني!!

وهل سيطالب حزب ديمقراطية الشعوب الذي يمثلنا معرفياً وإنسانياً بطرد ابن العلوش الدوماني من وطن العلمانية الأبدي!!

لقد صمد المجتمع المدني السوري؛

استشهد كثيرون على مذبح العثمانية الجديدة؛

تكّسرت جدران كثيرة!

هاجر مئات الإلوف!

بكت نساء كثر! وعلقت صور كثر!

لكن سوريا بقت!

وسقط الإيردوغاني المجرم...

شكراً لحزب ديمقراطية الشعوب الذي مرغ أنف هذا الأخواني المعتوه في تراب العلمانية!

شكراً لعلويي تركيا الذين أثبتوا أنهم قادرون على تغيير المعادلة...

شكراً للعلمانية التركية التي ننتظر منها الكثير.

كسرتُ قلمي بعد أن كسرني سقوط تدمر بيد دواعش إيردوغان!

لكن سقوط حزب الأخوان التركي أعاد في قلمي روح الكتابة...

عاشت سوريا!

المجد لشهداء وطن الحب والحرية...

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي نهاية مجرم – يوم طويل ... جميل!!