نبيل فياض

مقالات مميزة

أهلا بكم في موقع الدكتور نبيل فياض

جهل مسالم أم " علم " قاتل؟؟

الأدهى والأسوأ أنهم يسمونهم " علماء "!!

عندما يقال " علماء "، تخال أنك أمام باحث هصور في شئون الخلايا الجذعية الجنينية أو الخرائط الجينية أو البيوإثيقيا؛ ثم تكتشف – يا للهول – أنك أمام أحد حكماء الاستنجاء والاستجمار ونظرية الخرطات التسع. أما المتبحر منهم في العلم فهو ذلك الذي لا يشق له غبار في أيديولوجيا رضاع الكبير أو سوسيولوجيا حجاب الصبيح في الصلاة كما وردت عند إمامنا وشيخنا، ابن عابدين، في حاشيته العالمية الشهيرة. – وكأن الضفادع والصراصير والباراميسيوم وعصيّات كوخ لا تجيد كل تلك العلوم آنفة الذكر؟؟!! 

 الإنسان بالغريزة، ككافة أنواع الحيوانات والأسماك والكالاماري، يجيد حرفيّاً تنظيف الذات وتطهير المخارج والمداخل – فهل يعقل أن نصنف في تلك العلوم الهامة أطناناً هائلة من الكتب وأن يكرّس " علماء " أنفسهم، قروناً طويلة، لبحث مسألة أفضلية الاستجمار بالحجر على العظم، أو وجوب الاغتسال على من دخل فيلاً من مؤخرته، كما ورد في موسوعة من فقه الجنس في قنواته المذهبية عند أحد " علمائنا " الأفاضل؟؟

 ثم يستقبلون على أعلى المستويات لكونهم – نتذكر طيب الذكر القرضاوي -  " علماء " الأمة!! وحده الله يدرك معنى الأمة حين يتلفظ بالكلمة بعثي أو أخواني أو سلفي! وماذا بشأن علماء الخلايا الجذعية الجنينية؟ هل ذكرت في القرآن؟ يسأل أحد علمائنا الأفاضل! نجيب: لا! إذن هو علم كافر!! بدعة!! وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار... وماذا بشأن علم الاستنساخ؟؟ هل ورد في " صحيح " البخاري؟؟ نجيب: لا!! إذن!! هو ضلال في ضلال!!

 مئة ألف كافر مسالم ولا نصف مؤمن إرهابي! والمسلم الملحد خير وأبقى من المسلم المؤمن ولا خير في الأخير.

 الإسلام هو الديانة الأغرب التي قذفتها السماء على الأرض – انتهت بالطبع قصّة السماء التي اخترعها مهلوس جبان بعد كشوفات الفلك منذ مئات السنين – التي كلما ابتعدت عنها ازددت إنسانية؛ والعكس صحيح. الإسلام، كما عرفناه ووعيناه في سوريا اليوم، ليست أكثر من تأطير عقائدي لفكر إرهابي لا ينفع معه غير الاجتثاث.

 قد يقول قائل إن معظم المسلمين بعيدون للغاية عن الإرهاب وتفرعاته وشراشيبه! نعم! لكن هؤلاء، مثلنا، ليسوا مسلمين، بل من أصول إسلامية! المسلم الحقيقي هو إما الملا عمر وأتباعه الفعليين؛ أو أسامة بن لادن وأخوته المجاهدين: غير هؤلاء – إما منافقون أو مسوفون!

 الأفق مسدود؟؟

 حتماً!!

 مادام ثمة سعودية ونفط وريالات: لا شمعة في آخر النفق!

 كانت الكارثة الحقيقية الأولى في تاريخ البشرية هي ظهور تلك الكتلة الأغرب من ثقافة الكراهية في بلاد الجراد والرمل! لكن الكارثة الحقيقية الثانية هي ظهور النفط في البلاد ذاتها؛ وكأن الإله المتهكم أراد على الدوام تأديب البشرية بالعصى البدوية الملقاة تحت حجر أسود سرقه القرامطة ذات يوم وأعادته ناقة مريضة في لحظة سجلها تاريخ المدنية بأنها أسوأ ما في الذاكرة.

 لا حل!!

 مارتن لوثر لا يمكن أن يظهر في بلاد الكراهية الغريزية للعقل والثقافة والمعرفة!

 مارتن لوثر كان بحاجة إلى بلاد أقرب إلى البرودة؛ ففي الأجواء الحارّة لا يستطيع العقل الإمساك بعقال الغريزة وجرّها إلى ظلاله المستريحة.

 مارتن لوثر كان بحاجة إلى بلاد تملك تراثاً ثقافيّاً فلسفياً هو مزيج من عقل اليونان وشعر الرومان وروح السوريين؛ وفي أرض الجراد والرمل لا يوجد غير إرث الأغاداه الذي يستطيع وحده إفساد أعتى العقول، فما بالك بكائنات تتحكم الغرائز، أحط الغرائز، بأعمق ما فيها من طبقات عقل؟

 مارتن لوثر سيظهر هناك؟؟

 متى؟؟

 حين يذهب النمساوي والسويسري للتزلج على الثلج في مكّة!!

 لن يسمح لهما بدخول المناطق المقدّسة؟؟

 غريب!

 مع أن اليهود زمن محمد كانوا يملأون كل الساحات!!

 لكننا سننتظر مجيء غودو الثلج إلى أم القرى!!

 نحن ساهرون

 ننتظر عودتك

 أيها الرب غودو

 

نبيل فياض

Who's Online

24 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات جهل مسالم أم " علم " قاتل؟؟