نبيل فياض

مقالات مميزة

أهلا بكم في موقع الدكتور نبيل فياض

بأية حال؟؟

كان شابّاً إيرانياً منشقّاً معارضاً، من المدافعين الشرسين عن الإنسان وحقوقه. التقيته العام التالي في جنيف؛ واليوم، بعكس كثير من السويسريين من أصل ( ؟؟ ) سوري، جاء للقائنا في الحدث الذي أقامه مركزان بحثيان " باريسيان " في مقر مفوضيّة حقوق الإنسان في جنيف.

انتقلنا إلى الفندق بسيارته الألمانية السوداء؛ وفي مطعم الفندق اجتاحت زائرنا الإيراني المنشق عاصفة من الضحك.
دفعني الفضول الذي نادراً ما يغزو مداراتي: " لماذا تضحك ؟؟ "
أجاب الإيراني المدافع الفعلي عن الإنسان وحقوقه: " لقد دعاني صديقي الباحث الأخواني المعارض نذير الحكيم إلى لقاء في هذا الفندق بالذات. هل تعرف من كان في اللقاء؟؟ "
سألته: " لا!! من تقصد ؟؟ "
قال: " أحمد الجربا!! ".
عدت لأسأل: " ومن كان أيضاً ؟ "
قال: " كانوا ثلاثة في هذا المطعم وعلى الكراسي التي نجلس عليها تحديداً. نذير الحكيم، الأخضر الإبراهيمي وأحمد الجربا ".
استغربت للغاية أن يكون الإبراهيمي والجربا والحكيم مجتمعين معاً في عدن – اسم الفندق – بكل هذا الوضوح. – سألت: " وما الذي جمع الشامي على المغربي ؟ "
رد الإيراني الشاب: " كواليس السياسة والمؤامرات. الشعب السوري أكثر من ظُلِم في التاريخ البشري الحديث. ليس كل ما يعرف يقال ".
" ما الذي يضحكك إذاً ؟ ". – عدت للسؤال.
قال المعارض بلغة فرنسية جميلة: " الجربا! صدقني أنه لا يشبه غير تجّار المخدرات والقوادين. أسلوبه في الكلام. منظرة المريع كسعودي فشل في أن يتمدّن رغم البارفانات والثياب الغالية. لا أعرف كيف يقبل به أعضاء الإئتلاف زعيماً لهم. أشياء كثيرة في هذه المعارضة غير قابلة لأن تُفهم من قبلي على الأقل!! ".
" لكنك قبلت أن تجتمع به !!" سألت باستغراب!
" أقولها بصراحة. نذير الحكيم صديقي. ومهما كان موقفك منه، الرجل متعلّم. وحين جئت إلى عدن، كان هدفي لقاء الحكيم لا الجربا. مأساة هذا الرجل! مأساة لكل من حمل راية المعارضة بمن في ذلك مجاهدو خلق " – قالها وهو يضحك من قلبه.
" لكن ألا تجد أن قبول شخصية علمية مرموقة، كنذير الحكيم، بساقط كالجربا زعيماً له هو أحد أشكال السقوط الأخلاقي ؟" – سألت!
" السياسة! دائماً السياسة تفتقد جرثومة الأخلاق! لذلك فالعمل في حقوق الإنسان يتناقض عضوياً مع العمل في السياسة ".
ثلاثة أعوام حتى اليوم.
ثلاثة أعوام من الذل والتهجير والموت والدمار.
ثلاثة أعوام أخرجت كل ما في جوف السوريين من قذارات؛ ثلاثة أعوام أوصلت بعض الساقطين أن يطلب من إسرائيل حماية الشعب السوري والتحالف مع المعارضة ضد " النظام "!
لقد ثبت من تواصلنا الدائم مع كثير من المسلحين أن بعض الشعب السوري هو الأغرب في مسألة الدعارة السياسية. " كنّا جيشاً حراً؛ دفعت لنا النصرة أكثر، قلبنا نصرة؛ دفعت داعش أكثر من النصرة، تدعوشنا "!
كان المطلوب إسرائيلياً تدمير سوريا بأي ثمن؛ وكانت المعارضة الخارجية تحاول إخفاء عورة القرد بالزعم أنها ليست عميلة للشين بيت ولا للموساد.
شكراً كمال اللبواني!
لقد مزقت " بوكسر " القرد وكشفت عن عورته!!
اتفو...

Who's Online

16 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات بأية حال؟؟