نبيل فياض

مقالات مميزة

أهلا بكم في موقع الدكتور نبيل فياض

الله لم يتوقف في السَلَميّة:

كارثة جديدة وصلتنا أخبارها اليوم من السلميّة، قلعة المعرفة التي لا يشق لها غبار: خمسة شبّان تم قتلهم وتقطيع رؤوسهم من قبل مسلحي داعش على أحد الحواجز التي تربط السلميّة بالرقة، المدينة التي اختطفت من التاريخ. كان الشبّان الخمسة متطوعين من أجل الدفاع عن وطن الإسماعيلية الجميل؛ وكان المؤلم هو هذه السادية الإسلاموية التي لا يمكن تخيلها وذلك حين عرفنا أن أحد الشبّان قد تم سحق رأسه بعنف غير مسبوق!!

 

" بعث بسر بن أرطاة بعد تحكيم الحكمين، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يومئذ حي، وبعث معه جيشا آخر، وتوجه برجل من عامر ضم إليه جيشا آخر، ووجه الضحاك بن قيس الفهري في جيش آخر، وأمرهم أن يسيروا في البلاد فيقتلوا كل من وجدوه من شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأصحابه، وأن يغيروا على سائر أعماله، ويقتلوا أصحابه، ولا يكفوا أيدهم عن النساء والصبيان. فمر بسر لذلك على وجهه حتى انتهى إلى المدينة فقتل بها ناسا من أصحاب علي (عليه السلام) وأهل هواه، وهدم بها دوراً، ومضى إلى مكة فقتل نفرا من آل أبي لهب، ثم أتى السراة فقتل من بها من أصحابه، وأتى نجران فقتل عبد الله بن عبد المدان الحارثي وابنه، وكانا من أصهار بني العباس عامل علي (عليه السلام)، ثم أتى اليمن وعليها عبيد الله بن العباس عامل علي بن أبي طالب وكان غائبا، وقيل: بل هرب لما بلغه خبر بسر فلم يصادفه بسر ووجد ابنين له صبيين فأخذهما بسر لعنه الله وذبحهما بيده بمدية كانت معه، ثم انكفأ راجعا إلى معاوية. " 

هذا الخلف من ذاك السلف!

دين كتب كل تاريخه باللون القرمزي!

دين لم يعرف قط لحظة سلام مع الذات أو مع الآخر!

" و بنى نوح مذبحا للرب و اخذ من كل البهائم الطاهرة و من كل الطيور الطاهرة و اصعد محرقات على المذبح . فتنسم الرب رائحة الرضا ".

هكذا هو إله المشرقيين منذ غلغامش إلى داعش:

" فأطلقت الجميع نحو الجهات الأربع، وقدمت أضحية. سكبت خمر القربان على قمة الجبل. وضعت سبعة قدور وسبعة أخر. جمعت تحتها القصب الحلو وخشب الأرز والآس. كي تشم الآلهة الرائحة. شمت الآلهة الرائحة الذكية، فتجمعت على الأضحية كالذباب ". 

لا يهمه غير رائحة الموت، بغض النظر عن مصدرها.

" اختارت مجلة "تايم" الامريكية أفضل 10 صور لعام 2013، تصدرتها صورة عناصر من تنظيم "داعش" الارهابي وهم يذبحون جنديا سوريا، وهي الصورة التي التقطها المصور التركي أمين أوزمين.."

" " وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ " هذا أمر بقتالهم, أينما وجدوا في كل وقت, وفي كل زمان قتال مدافعة, وقتال مهاجمة ثم استثنى من هذا العموم قتالهم " عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " وأنه لا يجوز إلا أن يبدأوا بالقتال, فإنهم يقاتلون جزاء لهم على اعتدائهم، وهذا مستمر في كل وقت, حتى ينتهوا عن كفرهم فيسلموا, فإن الله يتوب عليهم, ولو حصل منهم ما حصل من الكفر بالله, والشرك في المسجد الحرام, وصد الرسول والمؤمنين عنه وهذا من رحمته وكرمه بعباده. ولما كان القتال عند المسجد الحرام, يتوهم أنه مفسدة في هذا البلد الحرام, أخبر تعالى أن المفسدة بالفتنة عنده بالشرك, والصد عن دينه, أشد من مفسدة القتل, فليس عليكم - أيها المسلمون - حرج في قتالهم. " 

الكارثة أن مليار مسلم أو أكثر يؤمنون أن إلهاً أخبر أحدهم ذات يوم مشؤوم " أن المفسدة بالفتنة عنده بالشرك، والصد عن دينه، أشد من مفسدة القتل "!!

الآلهة تشتم رائحة شواء الجسد البريء؛

والناس يحترقون!!

Who's Online

15 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات الله لم يتوقف في السَلَميّة: