نبيل فياض

مقالات مميزة

أهلا بكم في موقع الدكتور نبيل فياض

ليست وطننا: اشبعوا بها!!

صرنا نخجل من كلمة " سوري ". ما أن تتلفظ بها حتى يقال: " أنتم الذين تشوون رؤوس الناس وتأكلون قلوب البشر وتمارسون جهاد المناكحة ؟؟ "! تحاول أن تتهرّب من الإجابة عن طريق القول بأننا وطن الحرف وأصحاب أول نوتة موسيقية وأحفاد زنوبيا وبولس السميساطي وجوليا دومنا وعمر بن عبد العزيز! ينظر إليك محدّثك غير السوري، ويقول مستهزئاً: " صدقت !! ".

 من أين جاء كل هؤلاء السلفيين إلى وطن التقدّم والإشتراكية؟؟

هل يعقل أن يتحوّل بعثيو الماضي المجيد إلى مجاهدين، لا همّ لهم غير القتل والتدمير وسفك الدماء؟؟

لماذا وصلنا إلى هذه الدرجة من التدمير الذاتي؟؟

من أين جاءت كل هذه العصابات إلى سوريا؟؟

لماذا لم يتمّ دفن الكارثة في مهدها، وكان ذلك ممكناً، ومن المسئول عن ذلك؟؟

من المسئول عن تهجيرنا وسرقة أملاكنا وحرق أرزاقنا حتى صرنا نضطر للهروب من مكان إلى آخر بحثاً عن الأمان، وكان آخرها هروبنا البارحة من العباسيين بسبب ما قيل إنه غاز سام ألقي على المنطقة؟؟

من الذي قال إن القاعدة لا يمكن أن تحوّل سوريا من أرض نصرة إلى أرض جهاد؟؟


في جنيف كنّا نقاتل دفاعاً عن حقوق الإنسان السوري. كنّا نعرض فيلماً لبعض ممارسات شعب التقدّم والاشتراكية حول عدرا العمالية فشلت السيدات الروسيات اللائي كن في قاعة الأمم المتحدة حيث عرضناه تحمّل عنف المشاهد، فخرجن باكيات. فجأة، اتصل علاء من دمشق؛ قال: " خبر سيء جداً "!! سألته: " ما هو ؟؟ ". قال: " لقد أوقفوا برنامج راح نبقى على محطة نينار "!! أجبته: " رائع!! هذا يعني أن كل الوعود التي تلقيتها من أجل البقاء في سوريا؛ كل ما قمنا بها طيلة مدة الصراع العبثي – كلّه كان كلام خرافة يا أم عمرو!!"


 قال لي محدّثي السويسري من أصل تشيكي: " المرّة الماضية قلت إنك لن تطلب اللجوء ما دام وجودك في سوريا يمكن أن يساهم في منع قتل طفل؛ وكان الرد بأنهم منعوك عن الإعلام الرسمي!! اليوم تقطع ألوف الأميال كي تدافع عن الدولة، لكن الجديد أنهم منعوا وجودك حتى على الراديو لأن صوتك غير مقبول – صدقني أنهم لن يتغيّروا. عش حياتك واترك أم علي تندب عليّ! إن كنت لا ترى جنيف جميلة أو على الأقل ليست بجمال دمشق، لكنها آمنة؛ ولا حاجة بك هنا للنظر إلى السماء كلما خرجت من غرفة أو بيت بسبب الهاون! لم تعد ذاك الشاب اليافع! عش ما تبقى لك من أيام بلا خوف! أنت لم تأت بالقاعدة إلى سوريا! دع من طبخ الوهابية يتجرّع سمها "!


 حين حكينا عن المدعو عبد الحليم خدّام، فتح المدعو الآخر محمود الأبرش كرنفال شتائم ضدّنا! ثم ما لبث أن دشّن كرنفالاً آخر وأشد وقعاً ضد من فتح الكرنفال الأول لأجل عينيه؛ الأستاذ عبد الحليم خدّام – بعد ما انشق "!!

كان السجن سيئاً للغاية. ورغم كل ما قلت وقتها، لا يمكن أن أنسى تعرّضي للضرب على يد ضابط في الأمن السياسي، اسمه ماهر عيد! لا يمكن أن أنسى فقداني الوعي أياماً متتالية في مشفى الشرطة بدمّر، وقت تم نقلي بطلب من الصديق الراحل الدكتور طلال فارس!!


 لا أحب أوروبا!!

هذه هي الحقيقة!!

قل لمحدثي التشيكي-السويسري: " أفضّل الولايات المتحدة؛ أقله لي بيت في سولت ليك سيتي أستطيع الإقامة فيه دون تنغيص! "

اتصلت بالشلة: " أريد ترك سوريا "!

لم يصدّق دان ذلك؛ قال ماركوس: " تعال بسرعة؛ نحن ننتظرك "!


 كانت الدعوة أسرع من البرق!! مركز بحثي هام جداً وجامعات رفضت – بغباء لا يجارى – العمل فيها في الأعوام، 2005، 2006، 2007؛ قبل منعي من السفر عام 2008. وكان العته بأمه وأبيه هو اعتقادي أنه يمكننا التغيير!!


 قال المحلل السياسي الصديق: " إنه الوزير فلان! لا يحبك!!!! انتظر حتى تموز لأنه سيتغير "!! 


كم تموز ضاع وأنا أحارب طواحين هواء المعرفة في سوريا!


 كان غباء مزعجاً أن يتأثر واحدنا بتوماس مان إلى درجة أنه يفضّل الموت في القصاع على العيش في كورونا!! 


قال لي الحاخام الصديق البير حمرا ذات يوم: " اترك هذا البلد وتعال معي إلى أميركا!! أنا وأنت نشترك بأننا غرباء عن هذا الشعب: أنا غريب بالدين؛ وأنت غريب بالعقل – اتركهم! وبعد معزتي لا ينبت حشيش "!! 


ولا أفيون ... الشعوب

Who's Online

30 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات ليست وطننا: اشبعوا بها!!