نبيل فياض

مقالات مميزة

أهلا بكم في موقع الدكتور نبيل فياض

كلمة الحكمة

يوم 27 شباط، 1833، وفي مدينة كيرتلاند، ولاية أوهايو الأمريكية، تلقّى النبي جوزيف سميث رؤيا حول الأمور المحرّمة في الكنيسة المورمونية، والتي تعرف عموماً بكلمة الحكمة. (راجع: تاريخ الكنيسة 1: 327 – 329). مع ذلك، فالقبول بها ضمن المورمون أنفسهم كان تدريجياً.

خلال إحدى خطبه الشهيرة، قال الرئيس بريغام يونغ إن على كل أعضاء الكنيسة الإقلاع عن تناول الشاي، القهوة، الخمر والدخان، و" كل ما هو مذكور في كلمة الحكمة " ( “Minutes of the General Conference,” Millennial Star, 1 Feb. 1852, p. 35.  ).

قبل الجميع بالفكرة والتزموا بها كوصية ملزمة لكل أعضاء الكنيسة لاحقاً.

تبدأ هذه الرؤيا الشهيرة بالكلمات التالية: " كلمة حكمة لمنفعة مجلس الكهنة العالين المجتمعين في مدينة كيرتلاند " ( المبادئ والعهود 1:89). مع ذلك، وكما هي العادة في كنيسة قديسي الزمن الأخير LDS، يقال: " ترسل [ الرؤيا ] كتحية: لا كوصيّة أو إرغام ".( السابق 3:89 ).

" من غير شك السبب في أن كلمة الحكمة أعطيت – " لا كوصيّة أو إرغام " هو أنه في ذلك الوقت، على الأقل، لو أعطيت كوصية فسوف يُدان كل إنسان، مدمن على تلك الأمور الضارة؛ فالرب رحيم وقد أعطى هؤلاء فرصة لأن يتجاوزوا أنفسهم، قبل أن يصبحوا تحت القانون. لاحقاً، أعلن الرئيس بريغام يونغ، من هذا الموقع، أن كلمة الحكمة كانت وحياً وأمراً من الرب " [ أنظر:  [See Young, Discourses of Brigham Young, pp. 183–84].” (Joseph F. Smith, in Conference Report, Oct. 1913, p. 14.)

النبيذ محرّم في الكنيسة المورمونية اليوم؛ وفي المناولة يستخدم الماء عوض النبيذ في طقس تذكّر العشاء الأخير؛ تقول الرؤيا: " بقدر ما يشرب أي إنسان بينكم النبيذ أو مشروباً روحياً فهذا غير حسن وغير لائق في نظر أبيكم إلا في اجتماعكم معاً لتناول القربان أمامه. ويجب أن يكون هذا نبيذاً؛ نعم؛ نبيذاً نقيّاً من عنب الكرمة ومن صنعكم أنتم ". ( السابق 89: 5 – 7 ). – مع ذلك، ففي الآية اللاحقة نقرأ: " إن المشروبات الروحية القوية ليست للبطن ولكن لغسل أجسادكم ". من هنا نفهم، أن كافة المشروبات الكحولية غير محللة في الكنيسة المورمونية.

كيف نفهم هذا التناقض؟

الآية تقول، كما أشرنا: " ويجب أن يكون هذا نبيذاً؛ نعم؛ نبيذاً نقيّاً من عنب الكرمة ومن صنعكم أنتم "؛ وهذا يعيد التأكيد على التعاليم الواردة آنفاً في المبادئ والعهود، التي تقول: " لا تشتروا خمراً أو أي مشروب مسكر [ من أجل المناولة ] من أعدائكم. ولذلك لا تتناولوا ما لم يصنع جديداً بينكم " ( السابق 27: 3 – 4 ). من هنا، فالمقصود بالنبيذ النقي في النص السابق هو عصير عنب جديد غير متخمّر، فكلمة الحكمة ضد استخدام أي نوع من الكحول على الإطلاق.

الدخان محرّم في الكنيسة المورمونية: " أيضاً الدخان فهو ليس للجسد ولا للبطن وهو رديء للإنسان " ( السابق 8:89 ).

إن أخطار استخدام التبغ الروحية تماثل أخطاره الجسدية  ، خاصة بالنسبة لأعضاء الكنيسة الذين يعرفون الشرع، إن لم تكن أكثر. يقول الشيخ جورج ألبرت سميث، " استخدام التبغ، وهو شيء قليل كما يبدو لبعض الناس، كان وسيلة لتدمير حياتهم الروحية؛ وكان وسيلة لإبعادهم عن الشراكة مع روح أبينا، فغرّبهم عن شراكة الرجال والنساء، وجعلهم غير محترمين وموبخين من أولادهم، ومع ذلك يقول الشرير لهم: " إنه شيء صغير " (in Conference Report, Apr. 1918, p. 40).

أخيراً: الكنيسة تحرّم القهوة والشاي: " المشروبات الساخنة ليست للجسد أو البطن " ( السابق، 9:89 ).

لقد فسّر بعض رجال الكنيسة الأوائل المقصود بهذه العبارة. يقول هايروم سميث، شقيق النبي جوزيف سميث: " أقول إنها ترمز إلى القهوة والشاي " (“The Word of Wisdom,” Times and Seasons, 1 June 1842, p. 800.)

أما النبي جوزيف سميق، فقد قال: " أفهم أن بعض الناس يلتمسون العذر لأنفسهم في استخدام الشاي والقهوة، لأن كلمة الرب قالت فقط " مشروبات ساخنة " في وحي كلمة الحكمة ... الشاي والقهوة ... هما ما عناه الرب حين قال مشروبات ساخنة " (In Joel H. Johnson, Voice from the Mountains [Salt Lake City: Juvenile Instructor Office, 1881], p. 12.)

للحديث بقية!

Who's Online

20 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات كلمة الحكمة