نبيل فياض

مقالات مميزة

أهلا بكم في موقع الدكتور نبيل فياض

القرآن وحقوق الإنسان: السود وذوو الاحتياجات الخاصة!

قبل أيام كنت أتابع إحدى محطات الإسلام الوهابي التلفزيونية. كان المقدّم السعودي المثير للإشمئزاز يقول: إن القرآن بسبب شموليته وروحه العصرية يبدو وكأنه كتب للتو! كأنه كتب لشعوب هذه الأيام، بمن فيهم السويدي والدانمركي والهولندي!!

 

ذهلت!!

بين يدي كتاب اليوم يقول أيضاً إن داعش تطبّق حرفياً قواعد الإسلام في كل ما تقترفه من جرائم. وإن كل " فعلة " داعشية لها سندها في القرآن والسنة!!

قبل أن نناقش مسائل الرق والسبي والقتل بسبب العقيدة، أرى أن نستفتح كلامنا بحديث غير مطوّل – منعاً للملل – عن مسألتين بسيطتين تتعلقان بحقوق الإنسان وموقف القرآن – الكتاب الذي نشعر أنه نزل اليوم – منهما!

سواد البشرة:

يقول " الله " في كتابه العزيز، سورة آل عمران، ما يلي: " {106} يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ {107} وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ "!

المعنى ببساطة شديدة هنا هو أن الذين تبيض وجوههم يذهبون إلى الجنة، والذين تسود وجوههم يذهبون إلى الجحيم. تمييز عرقي يطال حتى الآخرة!

مسألة أخرى هي النيل من ذوي الاحتياجات الخاصة.

فقدان البصر نجده في القرآن كناية عن فقدان البصيرة؛ |إضافة إلى الربط بين فقدان البصر والعذاب في جهنم. في سورة البقرة نجد التالي:

" {17} مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ

{18} صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

كما يربط بين الإعاقات الجسدية وافتقاد العقل. في سورة البقرة، نقرأ:

" {171} وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ "!

في سورة الأنعام الربط واضح بين الكفر والعمى:

"{104} قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ "!

وكذلك أيضاً في سورة الرعد:

" {19} أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ "!

في سورة الإسراء نقرأ أغرب النصوص حول إعاقة فقدان البصر:

" {72} وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا "!

من عقوبات يوم القيامة أن يحشر الإنسان " أعمى "؛ ففي سورة طه نجد الحوار التالي بين كافر والله:

" {124} وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى "!

" {125} قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا "!!

هل ثمة شواهد أكثر على أنه نص كتب لعام 2015!!

العقل زينة!!

 

 

Who's Online

16 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات القرآن وحقوق الإنسان: السود وذوو الاحتياجات الخاصة!